ابن خلكان
467
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وكل ما جدده بعد ذلك سماه « الزيادات » فلهذا يوجد ديوانه في بعض النسخ خاليا من الزيادات ، وفي بعضها مكملا بالزيادات ، ولما عمي كان باسمه راتب في الديوان ، فالتمس أن ينقل باسم أولاده ، فلما نقل كتب إلى الإمام الناصر لدين اللّه هذه الأبيات يسأله أن يجدد له راتبا مدة حياته ، وهي « 1 » : خليفة اللّه أنت بالدين والدن * يا وأمر الإسلام مضطلع أنت لما سنه الأئمة أع * لام الهدى مقتف ومتبع قد عدم العدم في زمانك وال * جور معا والخلاف والبدع فالناس في الشرع والسياسة * والإحسان والعدل كلهم شرع يا ملكا يردع الحوادث * والأيام عن ظلمها فترتدع ومن له أنعم مكررة * لنا مصيف منها ومرتبع أرضي قد أجدبت وليس لمن * أجدب يوما سواك منتجع ولي عيال لا درّ درّهم * قد أكلوا دهرهم وما شبعوا « 2 » إذا رأوني ذا ثروة جلسوا * حولي ومالوا إلي واجتمعوا وطالما قطّعوا حبالي إع * راضا إذا لم تكن معي قطع يمشون حولي شتّى كأنهم * عقارب كلما سعوا لسعوا فمنهم الطفل والمراهق والرضي * ع يحبو والكهل واليفع لا قارح منهم أؤمل أن * ينالني خيره ولا جذع لهم حلوق تفضي إلى معد * تحمل في الاكل فوق ما تسع من كل رحب المعاء أجوف نا * ريّ الحشا لا يمسه الشبع لا يحسن المضغ فهو ينزل « 3 » في * فيه بلا كلفة ويبتلع
--> ( 1 ) ديوانه : 272 . ( 2 ) بعده في الديوان : لو وسموني وسم العبيد وبا * عوني بسوق الأعراب ما قنعوا ( 3 ) الديوان : يطرح ؛ المختار : يترك .